آقا رضا الهمداني
48
مصباح الفقيه
الثابت لطبيعة النافلة من حيث هي ، دفعا لتوهّم الكراهة ، الناشئ من ثبوتها للفريضة ، فليتأمّل . ( ولو صلَّى على سطحها ، أبرز بين يديه ) شيئا ( منها ما يصلَّي إليه ) في جميع أحوال الصلاة ؛ فإنّ الاستقبال شرط في كلّ جزء منها ، فتجب رعايته على كلّ حال . ( وقيل ) كما عن الصدوق في الفقيه ، والشيخ في الخلاف والنهاية ، والقاضي في المهذّب والجواهر ( 1 ) : ( يستلقي على ظهره ويصلَّي إلى البيت المعمور ) لكن عن الأخير تقييده بما إذا لم يتمكَّن من النزول ( 2 ) . احتجّ الشيخ على ذلك في محكيّ الخلاف : بالإجماع . وبما رواه عن عليّ بن محمّد عن [ إسحاق ] ( 3 ) بن محمّد عن عبد السلام عن الرضا عليه السّلام قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، فقال : « إن قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء : البيت المعمور ، ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمّض عينيه ، فإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك » ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 178 ، ذيل ح 842 ، الخلاف 1 : 441 ، المسألة 188 ، النهاية : 101 ، المهذّب 1 : 85 ، جواهر الفقه : 20 ، المسألة 56 ، وكما في جواهر الكلام 7 : 353 ، وحكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 377 . ( 2 ) المهذّب 1 : 85 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 377 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « عيسى » . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) الكافي 3 : 392 / 21 ، التهذيب 2 : 376 / 1566 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 5 ) الخلاف 1 : 441 ، المسألة 188 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 125 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 377 .